الصيام عشرة أيام , ولم يُتابعهم أحد من الفقهاء على ذلك , والسنة الثابتة بخلافه [1] . ردَّ ابن الفرس قول , وعكرمة , ونافع - رحمهم الله - لمخالفته للحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيان في فدية الأذى وهو ثلاثة أيام , فلا وجه لمن زعم أن مقدارها عشرة أيام. المثال: إذا خالف قول التابعي الإجماع فإن ابن الفرس يَرُدُّ قوله، من ذلك رَدُّهُ لقول ابن زيد والشَّعبيّ - رحمهما الله - حين فَسَّرا
البيوت غير المسكونة في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] بأنها حَوَانِيت [3] ... والسوق [4] , وعلل الشَّعبيّ هذا بقوله: لأنهم جاؤوا ببيوعهم فجعلوها فيها وقالوا , قال ابن الفرس:"وهذا القول فاسدٌ بإجماع؛"
لأن حوانيت القَيْسَارِيَة مشغولة بأموال الناس فلا يجوز أن يدخلها إلا مَنْ أَذن له ربها بإجماع" [5] ."
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 243) .
(2) (, الآية: 29.
(3) حَوَانِيت: الحانات , والعرب تُسَمِّي بيوتَ الخَمّارِين الحوانيت. ينظر: مختار
الصحاح للرازي ص 166 , مادة (حين) , ولسان العرب (2/ 26) , مادة (حنت) . وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ المصطلحات والألقاب التاريخية , لمصطفى عبد الكريم , مؤسسة الرسالة - بيروت , الطبعة
الأولى 1416 هـ , ص 357.
(4) هذا القول أخرجه ابن أبي شيبة بمعناه في مصنفه , كتاب البيوع والأقضية , باب في الإذن على حوانيت السوق , رقم (22674) , (4/ 514) عن الشَّعبيّ , والطَّبَرِيّ بنحوه في جامع البيان (17/ 251) عن ابن زيد , وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز (6/ 372) , والقُرْطُبِيّ في , وأبو حيان في البحر المحيط (6/ 411) عن ابن زيد و الشَّعبيّ.
(5) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 361) .