فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 506

من الناس ممن أَطْلَعَهُ الله عليه؛ فلهذا قال:

{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أي: لا تُجْهِدْ نفسك فيما لا طائل تحته، ولا تسألهم عن ذلك فإنهم لا يعلمون من.

فهذا أحسنُ ما: أن تُسْتَوْعَبَ الأقوالُ في ذلك المقام، وأن يُنَبَّهَ على الصحيح منها وتبطل الباطل، وتُذْكَرَ فائدةُ الخلاف وثمرتُه؛ لئلا يطولَ النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته، فتشتغل به عن الأهم فالأهم. فأما من حكى خلافًا في مسألةٍ ولم يستوعب أقوالَ

الناس فيها فهو ناقصٌ؛ إذ قد يكون الصواب في الذي تركه , أو يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الأقوال، فهو ناقصٌ أيضًا. فإن صَحَّحَ غيرَ الصحيحِ، أو جاهلًا فقد أخطأ من نصبَ الخلافَ فيما لا فائدةَ تحته، أو حكى أقوالًا متعددة لفظًا ويَرْجِعُ حاصلها إلى قولٍ أو قولين معنىً، فقد ضيع الزمان، وتَكَثَّرَ بما ليس بصحيح

، فهو كلابس ثوبي زور [1] ، والله [2] .

3 -إن دراسة مواضع في التفسير , وبيان الصحيح من الأقوال وتحديد الراجح منها هو السبيل الأمثل لتنقية كتب التفسير من رديء الأقوال , وضعيف الروايات , وشواذ المسائل. وعليه فإن الترجيح الصحيح هو صفوةُ التفسير , خاصة إذا أعطي صاحبه قوة في الترجيح والاستدلال.

(1) ثبت في صحيح , باب من تشبع بما لم ينل وما يُنْهى من افتخار الضَّرة , عن أسماء أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ

اللَّهِ إِنَّ لِي ضَرَّةً فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي , فَقَالَ رَسُولُ

اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» , رقم الحديث (5219) , ص 451 , ومسلم في كتاب , باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره , رقم الحديث

(2) ينظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (13/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت