فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 506

يتضح تمام الوضوح فيما سبق قوة الترابط , ولعل ذلك التشابه يرجع إلى أن ابن الفرس أخذ من شيخه ابن العربي وتتلمذ على يديه

, إضافة إلى

اتحاد

المذهب , فكلاهما مالكيان

, ألفا الكتابين وقصدا بهما الاحتجاج الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ والإجابة إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ من جهة , ومن جهة أخرى فاتحاد مذهبيهما يقضي باتحادهما في الأصول التي يعتمدانها في

الفهم والاستنباط , والترجيح والاختيار , وهذه الأصول تفضي إلى تشابه , وقد ظهر ذلك جليًا في تشابه ترجيحاتهما التي غالبًا ما تقترن بالدليل والعلة , على أنهما على نحو قليل ربما ذكرا الراجح والصحيح دون تدليل أو تعليل.

وهذه جملة من

الأمثلة التي توضح ذلك: المثال الأول: عند قوله تعالى {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] . رجَّح ابن الفرس أن المراد بقوله: { (( (( (( (( (( (( (( } الحرائر , وهو بذلك يوافِقُ شيخَه ابن العربي أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ بدلالة السياق؛

(1) سورة النساء , الآية: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت