مؤمن ولا كافر ولا منافق، فالكل مقر بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر.
ولفظ {الْعَالَمِينَ} تشير إلى وحدة البشر؛ لأنها تنتظم الخلق جميعًا، ومنهم البشر، ومرجعهم إلى رب واحد وأم واحدة {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} [الفرقان: 54] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] .
ولفظ «الرب» في اللغة يطلق على: المالك، والسيد المطاع، والمصلح، والمربي، والحاكم، والعاهل، والكفيل، والرئيس، والرقيب، والمؤسس .... وغير ذلك، والله وحده هو {رَبِّ الْعَالَمِينَ} بكل هذه المعاني جملة وتفصيلًا، فهو سيد العوالم كلها من العرش إلى الفرش، وهو المربي لجميع العالمين، بخلقه لهم، وإنعامه عليهم، وترتبيته لهم، ورزقه لهم، وهدايته لهم، ومن ذلك تربيته لأوليائه تربية خاصة فيوفقهم للإيمان الكامل، ويدفع عنهم الصوارف والعوائق، ويعصهم من الشرور والآثام.