ولا يُطلق لفظ «الرب» معرفًا غير مضاف إلا على الله تعالى، فإذا أضيف بأن قيل: رب الدار، أو رب الناقة، فإنه قد يراد به غير الله تعالى.
فالرب: هو المعبود، الخالق الرازق المالك المتصرف، المربي جميع العوالم بأصناف النعم، فقد خلقهم ورزقهم ورباهم بنعمه، وهداهم لما يحفظ حياتهم ونسلهم، وسخر بعضهم لبعض؛ لتستقيم شئون الحياة ومصالح العباد، كما سخر لهم ما في الأرض جميعًا من شمس وحيوان ونبات وغذاء ...
فهو السيد المطاع، الذي لا يُطاع سواه، وهو مالك الدنيا ويوم الدين، وهو المصلح شئون خلقه، وكما هداهم الله تعالى لما يُصلح حياتهم، ويحفظ بقاءهم، هداهم أيضًا لما فيه سعادتهم في الدار الآخرة.
وقيل: إن لفظ «الرب» مشتق من التربية، بمعنى أن الله تعالى هو مربي العباد، والمدبر لأمورهم، والمصلح لشئونهم، وهذه التربية نوعان:
1 -تربية عامة لجميع خلقه: فالإنسان والحيوان والنبات والجماد والطير ... إلخ، كل ذلك مخلوق ومربوب لله تعالى.