فاسم الجلالة من {الْحَمْدُ للّهِ} إشارة إلى توحيد الألوهية:
ولفظ {رَبِّ الْعَالَمِينَ} إشارة إلى توحيد الربوبية.
ولفظ {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} إشارة على توحيد الأسماء والصفات.
وهذه هي أنواع التوحيد التي قامت دلالة استقراء نصوص الشرع عليها، وفي خاتمة القرآن العظيم {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ} فأشار سبحانه إلى توحيد في ربوبيته، وفي ألوهيته، وهما تستلزمان توحيده تعالى في أسمائه وصفاته.
والتوحيد هو الغاية من خلق الله تعالى لخلقه، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] أي: يوحدوني، والتوحيد هو الغاية من بعثة الرسل والأنبياء، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] .
فالتوحيد هو البداية، وهو النهاية، وهو الغاية من خلق الجن والإنس، وهو الغاية من بعثة الأنبياء والرسل، وهو مفتتح القرآن، وخاتمته، وهو أول أمر فيه، ومن أجله