المحدودة، ولهذا أضيفت لها كلمة أخرى من نفس الأصل، وهي {الرَّحِيمِ} ؛ ليسد هذا النقص.
و {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} اسمان دالان على أن الله سبحانه ذو الرحمة الواسعة العظيمة المطلقة الشاملة التي وسعت كل شيء، رحمة عامة بجميع خلقه، ورحمة خاصة بعباده المؤمنين.
قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ} [الأعراف: 156، 157] .
و {الرَّحْمنِ} صفة قائمة بذات الله - سبحانه وتعالى - (وصف ذاتي ثابت له سبحانه.
أما {الرَّحِيمِ} : فهي صفة تتعلق بالمرحوم، وهو (فعل الرحمة) الذي يرحم الله به عباده، ويخص به منهم المؤمنون، وهو يدل على تجدد واستمرار رحمة الله تعالى بخلقه.
و {الرَّحْمنِ} هو المنعم بنعم عامة تشمل الكافر والمؤمن.