فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 222

وأشرف وصف للأبرار من عباد الله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63] .

7 -شمول العبادة: وأطلقت العبادة لتشمل كل عبادة؛ كالصلاة والزكاة والصيام والحج والنذر والدعاء والاستعانة والاستغاثة والمحبة ... إلخ.

والتعبد المطلق هو شغل كل وقت بما يناسبه من طاعة.

فإن رأى المجاهدين فهو معهم، وإن رأى الذاكرين فهو معهم، وإن رأى المتصدقين فهو معهم، وإن رأى المحسنين فهو معهم، وإن رأى الضيف قام بواجبه، وإن رأى الملهوف أغاثه، وإن كان مع الزوجة والأولاد أحسن معاملتهم، وإن رأى الجاهل أقبل على تعليمه، وإن سمع الأذان أظهر الاستجابة والتلبية، وعند تلاوة القرآن يُقبل بتدبر وخشوع، وإن وجد متخاصمين أسرع إلى الصلح بينهما، وإن قصده صاحب حاجة أو شفاعة حسنة لدى مسئول انبرى لقضائها، فهو دائمًا مسارع في سبيل الله، خادم لعباد الله.

والنية تفرق العادة من العبادة في الأكل والشرب والنوم والعمل وإتيان الرجل أهله، وغير ذلك من سائر الأقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت