والعبودية هي أشرف ما ينتسب به العبد إلى ربه، وأعظم ما يتقرب به إلى الله تعالى.
ولأمر ما: كان وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعبودية، وشرف الإضافة والانتساب إليه سبحانه، وقد تحقق هذا الوصف للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد شق صدره وصفاء روحه، وإعداده للالتقاء بالملائكة الكرام، وإخوانه من الرسل والأنبياء عليهم السلام، وفرضية الصلاة عليه وعلى أمته، وكان ذلك في ليلة الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الإسراء: 1] وحين عُرج به - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات العلى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 10] .
وجاء الوصف بالعبودية للنبي - صلى الله عليه وسلم - في تشريفه بالرسالة، وهي أشرف الفضائل وأعلى المنازل {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] .
{وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: 23] .
وهي أشرف وصف للأنبياء والمرسلين: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [ص: 45] .