الدين الحق الذي لا يقبل الله من العباد غيره، والقرآن الكريم متضمن لهذا الصراط، وهو عين ما جاء به الإسلام في دعوة الرسل، فهو الطريق الذي نصبه الله تعالى لعباده على ألسنة الرسل، وجعله موصلًا إليه سبحانه، وهو مضمون الشهادتين.
وقد وصل الله تعالى الصراط، بأنه مستقيم، ثم وضح وبين هذا الصراط، بأنه صراط الذين أنعم الله عليهم، وينسب الصراط إلى الله تعالى؛ لأنه شرعه ونصبه، ويضاف إلى العباد؛ لأنهم أهل سلوكه.
(ي) صراط الدنيا وصراط الآخرة: ومن هُدِىَ إلى الصراط المستقيم في الدنيا، هدي إلى الصراط الموصل إلى الجنة، وعلى قدر استقامة العبد على الصراط في الدنيا، على قدر ثبوت قدمه على الصراط الحسي، وهو الجسر المنصوب على متن جهنم يوم القيامة، فعلى قدر سير العبد على الصراط في الدنيا يكون سيره على ذاك الصراط في الآخرة.
والهداية إلى الصراط الأخروي وطلب الثبات عليه، والنجاة منه، هداية خاصة بالطريق إلى الجنة يوم القيامة،