وتعوقه عن المرور عليه يوم القيامة، فإن قويت هذه الشهوات وكثرت في الدنيا، فإن الأمر يكون كذلك هناك.
وعلى قدر سير العبد على طريق الهدى في الدنيا، فإنه سيكون كذلك في الآخرة حذو القذة بالقذة، جزاءً وفاقًا، وقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - المثل لأصحابه هذا المعنى إلى الأمة.
عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى ضرب مثلًا صراطًا مستقيمًا على كنفي الصراط داران (وفي رواية: سوران) لهما أبواب مفتحة، على الأبواب ستور، وداع يدعو إلى دار السلام، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» [1] .
فالأبواب التي على كنفي الصراط، حدود الله تعالى، فلا يقع أحد في حدود الله تعالى حتى يكشف الستر، والذي يدعو من فوقه واعظ ربه.
(1) ... ينظر الحديث في «صحيح سنن الترمذي» (2295) ورقمه في السنن 859 وهو في «المسند» (17634، 17636) حديث صحيح بأطول من هذا، وفي «السنن الكبرى» للنسائي (11233) والحاكم (1/ 73) والبيهقي في «الشعب» (7216) .