فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 222

3 -الضالون؛ وهم النصارى الذين لم يتمسكوا بتعاليم الإنجيل الصحيح في زمن نبيهم، ولم يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - بعد بعثته، وكذا كل من كان مثلهم.

وقد أرشدنا الله سبحانه إلى أن نسأله الهداية إلى طريق الصنف الأول: (الذين أنعم عليهم) ، وأن نبرأ من الصنفين الآخرين، فكلاهما هالك.

الصنف الأول: المنعم عليهم: هذا تفسير للصراط المستقيم المذكور في الآية السابقة، فالمسلم يطلب من ربه ليل نهار أن يهديه إلى طريق الذين أنعم عليهم، وهم الذين أطاعوا الله والرسول وليس في قلوبهم ذرة إلا وهي معمورة بحب الله تعالى، والذين أنعم الله عليهم، هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون.

فهؤلاء قد أنعم الله عليهم بالسعادة في الدنيا والآخرة؛ لأنهم أهل الهداية والاستقامة والطاعة وامتثال الأوامر واجتناب النواهي، وهذه النعمة، نعمة مطلقة، شاملة، موجبة للفلاح الدائم، وإلا فكل الخلق يعيش في نعمة الله تعالى، ومنهم الكافر، فالنعمة المطلقة لأهل الإيمان، ومطلق النعمة للمؤمن والكافر، وفيه نسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت