النعمة إلى الله تعالى دون غيره، حتى لا ينسب الشر إلى الله تعالى، من باب تعليم الأدب مع الله تعالى.
والذين أسبغ الله عليهم نعمه ليسوا من الذين ينحرفون عن صراطه المستقيم، أو يجلبون على أنفسهم نيران غضبه ولعنته، وإنما يستجلبون رضى الله تعالى، ويبتعدون عن أسباب غضبه وتنكب الصراط.
والمنعم عليهم هم صفوة البشر الميطعون لله والرسول، يبدأ وصفهم بالنبوة وينتهي بالصلاح، قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا} [النساء: 69، 70] .
وقال سبحانه بعد أن ذكر عددًا من الأنبياء والمرسلين، ممن أنعم الله عليهم من ذرية آدم، وممن حملوا مع نوح، وممن هدى الله: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58] .