ومن هؤلاء الذين عنتهم الآية: أنبياء وصديقون وشهداء وصالحون.
وصراط الذين أنعم الله عليهم، هو الصراط المستقيم، الذل لا اعوجاج فيه.
وعلى كل مسلم ألا يغفل عن طلب العون من الله تعالى، ونعمة الهداية هي أكبر النعم التي امتن الله بها على عباده، إذ إن الهداية لا ينالها إلا المطيعون الموفقون الصالحون، والمنعم عليهم هم المؤمنون المتقون، الذين عرفوا الحق، فاتبعوه وعملوا به في مقابلة من يأتي ذكرهم، وهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وأنكروه، والذين ضلوا عن الصراط وأخطئوا الطريق الصحيح.
الصنف الثاني: اليهود {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ}
عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: أخبرني من سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بوادي القرى على فرس له، وسأله رجل من بني القين فقال: من المغضوب عليهم يا رسول الله؟ قال: «اليهود» قال: فمن الضالون: قال: «النصارى» [1] .
(1) ... «المسند» (20351) (20736) بنحوه والبيهقي (6/ 336) وعبد الرزاق في تفسيره (1/ 37) قال محققو المسند: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وأخرجه أيضًا الطبري (1/ 187) .