وفي حديث عدي بن حاتم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى» [1] .
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المغضوب عليهم: قال: «اليهود» قلت: الضالين؟ قال: «النصارى» [2] .
وهذا من باب التمثيل باليهود والنصارى وليس من باب الحصر، وإلا فإن الآية تشمل كل ما انطبق عليه الوصف.
وفي السيرة عن زيد بن عمرو بن نفيل، أنه لما خرج مع جماعة من أصحابه إلى الشام يطلبون الدين الحنيف، قال له اليهود: إنك لن تستطيع الدخول معنا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله، فقال: أنا من غضب الله أفر،
(1) ... أخرجه الترمذي بإسناد حسن، ينظر: «جامع الأصول» حديث رقم (471) (2/ 7) ، وهو في صحيح سنن الترمذي (2254) وفي «المسند» (19381) من حديث طويل فيه عباد بن حبيش، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين وابن أبي حاتم (40، 41) وابن حبان (6246، 7206) .
(2) ... ينظر هذا وغيره في «الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد» (18/ 68) ، وقد أورد الهيثمي نحوه بسند صحيح والأثر عند ابن مردويه كما في «تفسير ابن كثير» (1/ 46) و «الدر المنثور» (1/ 85) .