قراءته في الرقية، على ألا يمتهن الإنسان ذلك ويتخذها وسيلة للتكسب، ومعاودة الرقية وبيع الماء والزيت والعسل وغير ذلك، وعلى ألا يختلي بمن يرقيها من النساء، ولا ينظر إلى ما لا يحل له النظر إليه، كأن ينفث مباشرة في صدر المرأة مثلًا.
وفي رواية أبي داود في حديث الرقية أن الراقي: أخذ يتفل على سيد الحي، ويقرأ: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي: سورة الفاتحة، قال: فكأنما أنشط من عقال.
وفي رواية الترمذي: أن أبا سعيد هو الذي رقاه: وأنه قرأ سورة {الْحَمْدُ} سبع مرات.
وكان أبو سعيد ضمن نفر من الصحابة في سفر، وقد نزلوا هذا الحي، فأبى أهله أن يضيفوهم، فلدغ سيد هذا الحي، وبحثوا له عن راقٍ أو علاج، فأبى أبو سعيد أن يرقيه إلا بأجر؛ جزاء بخلهم وعدم استضافتهم لهم [1] .
قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [الإسراء: 82] .
(1) ... ينظر: طرق الحديث وروايته في «جامع الأصول» (7/ 566) حديث رقم (5720) .