ولذا فإن من أسمائها: الشفاء والشافية والرقية والواقية والكافية.
أخرج الإمام مسلم وغيره عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: نزلنا منزلا، فأتتنا امرأة، فقالت: إن سيد الحي سليم (لدغ) فهل فيكم من راق؟ فقام معها رجل منا، ما كنا نظنه يحسن رقية، فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوه غنمًا، وسقونا لبنًا، فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، قال: قلت: لا تحركوها (أي: الغنم) حتى نأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا ذلك له، فقال: «ما كان يدريه أنها رقية؟! اقسموا، واضربوا لي بسهم معكم» [1] .
وفي رواية البخاري: أن الرجل أمر له بثلاثين شاة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خذوها واضربوا لي بسهم» [2] .
وفي البخاري وغيره عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» [3] أي: على
(1) ... «صحيح مسلم» برقم (2201) وفي البخاري برقم (5736، 5749) .
(2) ... البخاري (2276، 5007) ومسلم (2201) .
(3) ... البخاري (5737) والبيهقي (6/ 124) .