فهذه الأحاديث تدل على أن البسملة آية من أول كل سورة، وأنه يُجهر بها في القراءة الجهرية في الصلاة وغيرها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأها جهرًا ونقلها عنه الصحابة كما سبق بيانه.
وقد أثبت الجهر بالبسملة أحاديث أخرى جاءت من طرق كثيرة لم أذكرها؛ لأن معظمها لا يخلو من مقال، وهي أكثر من طرق الإسرار بالبسملة في الصلاة.
هذا: وقد كُتبت البسملة في المصاحف التي بعث بها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار الإسلامية، في أول كل سورة من القرآن، ما عدا براءة، وتواتر ذلك وثبت بالإجماع، ولم يُكتب في المصحف ما ليس منه مع تشدد الصحابة في ذلك، بمنع كتابة الأعشار، وأسماء السور، ونقط الإعجام، وما وُجد من ذلك أخيرًا كتب بمداد مختلف، والجهر بالبسملة أخذ به الشافعي ومن وافقه، وهو الطريق الثابت في الرسم بين دفتي المصحف.
(ب) أدلة الجمهور (الأحناف والحنابلة والمالكية) : في الإسرار بالبسملة