-وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أُعطي عطاءً فليجز به إن وجد، وإن لم يجد فليثن به، فإن من أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفر ... » [1] .
فإن لم يجد العبد ما يكافئ به، فلا أقل من شكر اللسان والاعتراف بالجميل والدعاء.
وروى أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صُنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء» [2] .
وحمد الناس قد يكون على الصفات اللازمة التي لا تنفع غير صاحبها، كما يقال: حمدته لفروسيته وبطولته، وقد يكون على الصفات المتعدية التي كون نفعها لغير فاعلها، كما يقال: حمدته لكرمه وإحسانه.
(1) ... أخرجه أبو داود والترمذي، وهو حديث صحيح، انظر: «جامع الأصول» حديث رقم (1032) وهو في «صحيح سنن أبي داود» (4028) و «صحيح سنن الترمذي» (2120) .
(2) ... أخرجه الترمذي بإسناد حسن، ينظر: «جامع الأصول» حديث رقم (1031) ورقم (1037) وهو في «صحيح سنن الترمذي» (1657) و «مشكاة المصابيح» (3024) والروض النضير برقم (8) .