واختلف أهل التأويل في معنى الإخبات فقال بعضهم:
1 -معنى ذلك: وأنابوا إلى ربهم، عن ابن عباس، وقتادة.
2 -وقال آخرون: معنى ذلك وخافوا، عن ابن عباس.
3 -وقال آخرون: معناه اطمأنوا، عن مجاهد.
4 -وقال آخرون: معنى ذلك خشعوا، عن قتادة [1] .
"وهذه الأقوال متقاربة المعاني، وإن اختلفت ألفاظها، لأن الإنابة إلى الله من خوف الله، ومن الخشوع والتواضع لله بالطاعة، والطمأنينة إليه من الخشوع له، غير أن نفس"الإخبات"، عند العرب: الخشوع والتواضع. [2] "
3 -وما ورد في تفسير قوله تعالى: (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ک ک ک ک گ گ گ گ) (الذاريات:59) قولان متقاربان:
الأول: الذنوب، الدَّلو، وقد ورد عن ابن عباس، والحسن البصري.
الثاني: الذَّنوب: السجل، وقد ورد عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة [3] .
فاختلفت أقوال المفسرين بسبب التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.
(1) ينظر في أقوالهم: تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (15/ 289) وما بعدها.
(2) تفسير الطبري، محمود شاكر (15/ 290) .
(3) ينظر في أقوالهم: تفسير الطبري (21/ 558 - 559) .وغيرها من الأمثلة مثل قوله تعالى (فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) (الفتح:26) .