المراد به: أن المفسر يُفسِّرُ اللفظ بلازمه لا بمطابقه، للتنبيه على دخول هذا اللازم في معنى الآية.
فتختلف أقوال المفسرين بسبب إرادة التنبيه على لازم المعنى.
فينتج عنه معنيان:
-معنى تدل عليه ألفاظ الآية. وهو المعنى الأصلي.
-ومعنى لازمٌ للمعنى المراد وتابع له.
ومن الأمثلة في ذلك:
1.قوله تعالى (? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?) (النحل:120)
ورد في معنى الحنيف قولان:
الأول: المقبل على الله المعرض عما سواه.
الثاني: المائل.
قال ابن القيم:"ومن فسرهُ بالمائل فلم يُفسرْهُ بنفس موضوع اللفظ، وإنما فسَّرهُ بلازم المعنى، فإن الحَنَفَ هو الإقبالُ، ومن أقبل على شيءٍ مال عن غيره ... فالحنيف المقبل على الله، ويلزم هذا المعنى ميلُهُ عما سواه، فالميل لازم معنى الحنيف لا أنه موضوعُهُ لغةً" [1]
2 -وقوله تعالى (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ) (ق:15) .
"قال ابن عباس: يريد أفعجزنا، وكذلك قال مقاتل."
وهذا تفسير بلازم اللفظة وحقيقتها أعم من ذلك فإن العرب تقول أعياني أن أعرف كذا وعييت به إذا لم تهتد له لوجهه ولم تقدر على معرفته وتحصيله فتقول أعياني دواؤك إذا لم تهتد ولم تقف عليه. ولازم هذا المعنى العجز عنه" [2] ."
(1) بدائع التفسير (3/ 62 - 64) .
(2) الفوائد لابن القيم (1/ 8) .