هذا ما يتعلق بالأنواع التي يعود إليها اختلاف التنوع، أما الأسباب فسأذكرها في المبحث الثاني.
المبحث الثاني:
أسباب الاختلاف العامة.
وقع الاختلاف في التفسير كما وقع في الأحكام، ولهذا الاختلاف أسباب أوجبته. وهو في أصل نشأته يرجع إلى أمرين مهمين [1] :
أحدهما: ما يرجع إلى اختلاف فُهوم المجتهدين من العلماء.
وثانيهما: أن يكون النص محتملًا لأكثر من معنى.
إذًا فالخلاف منه ما يرجع إلى المجتهد، ومنه ما يرجع إلى النص.
وقبل بيان أسباب اختلاف التنوع لابد من معرفة أسباب اختلاف المفسرين لأنه قد تتكرر المسألة في أسباب اختلاف المفسرين وأسباب اختلاف التنوع هذا من جهة، ومن جهة أخرى ليس كل سبب لاختلاف المفسرين يصلح أن يكون سببًا لاختلاف التنوع.
فهناك فرق بينهما كما تقرر سابقًا.
ومن أسباب الاختلاف بين مفسري السلف [2] :
(1) ينظر: فصول في أصول التفسير (ص 65) .
(2) ولمعرفة المزيد في أسباب اختلاف المفسرين ينظر: الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم، لابن السيد البطليوسي ص 33 - 70، والإكسير في قواعد التفسير، (ص:12 - 13) ، التسهيل في علوم التنزيل، (1/ 9) ، الموافقات (5/ 210 - 218) ،وكتاب اختلاف المفسرين، أسبابه وآثاره، للدكتور: سعود بن عبد الله الفنيسان، و"اختلاف التنوع واختلاف التضاد في تفسير السلف"وهي رسالة علمية مقدمة لنيل الدكتوراه للدكتور: عبد الله بن عبد الله الأهدل، عام 1407 هـ كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، قسم القرآن وعلومه، وكتاب"أسباب اختلاف المفسرين،،،وكتاب"بحوث في أصول التفسير ومناهجه"أ. د. فهد الرومي (ص 44 - 54) ، وكتاب"فصول في أصول التفسير"سليمان (ص 66 - 72) ، وكتاب"أصول التفسير وقواعده"لخالد العك (ص 86 - 90) ."