الصورة الأولى:"أن يمكن حمل الآية على المعنيين المتضادين، ويكونان بمثابة التفسيرين للآية، ويكون هذا إذا اختلف المحل" [1] .
الصورة الثانية:"أن يمتنع الحمل على المعنيين المتضادين معًا، بحيث يلزم من القول بأحدهما نفي الآخر" [2] .
وعود على بدء نقول: إن المشترك والمتواطئ إذا كان اللفظ فيهما محتملًا لأكثر من معنى، والآية محتملة لها؛ كان شبيهًا بالاسم العام.
"ولا يكون ذلك إلا بالنظر إلى تعميم الوصف في المشترك والمتواطئ، دون النظر إلى ما ترجح منها" [3] .
وقد بيّن ذلك ابن تيمية بقوله:"وهذا النوع-احتمال اللفظ لأمرين- إذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني" [4] .
ووجه إرجاعه للاسم العام أنه مشابه له من وجهين:
"أحدهما: أن معنى اللفظ غير منحصر في معنى من هذه المعاني، فصار هذا اللفظ بمنزلة الاسم العام الذي لا ينحصر معناه في مثالين أو أكثر من أمثلته."
ثانيهما: أن هذه المعاني ليس بينها تناف يمنع اجتماعها، فصار كل معنى منها بمنزلة المثال للمعنى العام لا ينافي دخول غيره من الأمثلة التي يشملها المعنى" [5] ."
أما إن كان اللفظ محتملا لأكثر من معنى، لكن أحدها هو المراد دون غيره، فهذا لا يمكن إرجاعه للاسم العام، بل هو نوع مستقل بنفسه من أنواع التنوع.
(1) فصول في أصول التفسير (ص:66) .
(2) فصول في أصول التفسير (ص:66) .
(3) شرح مقدمة التفسير، د. مساعد الطيار (ص:114) .
(4) مقدمة في أصول التفسير (ص:51) .
(5) الاختلاف بين السلف في التفسير (ص:125) .