بهم" [1] ."
وإذا أمعنت النظر في الأمثلة السابقة تجد أن الآية تحتمل كل المعاني الواردة فيها، وعليه فالاختلاف الحاصل بين المفسرين في مرجع الضمير إنما هو من باب اختلاف التنوع.
السبب الثالث:
الأوصاف التي حذف موصوفها.
ثانيًا: ومن أنواع المتواطئ: الأوصاف التي حذف موصوفها.
من الأسباب التي يعود إليها اختلاف التنوع-كما بينت سابقًا- الوصف المحتمل لأكثر من موصوف، ولايحدد موصوفه في الآية، فيحمل كل مفسر هذا الوصف على ما يحتمله من الموصوفات؛ فتختلف أقوالهم.
ومن أمثلته:
1 -قوله تعالى: (? ? ? ? ں ں) (لقمان:32) .
(فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: مؤمن، قاله الحسن.
والثاني: مقتصد في قوله، وهو كافر، قاله مجاهد. يعني أنه يعترف بأن الله وحده القادر على إِنجائه وإِن كان مُضْمِرًا للشِّرك.
والثالث: إنه العادل في الوفاء بما عاهد اللّهَ عليه في البحر من التوحيد، قاله مقاتل [2] .
(1) أضواء البيان (3/ 298) . الأمثلة في ذلك كثيرة ينظر مثلًا: (يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ(6 ) ) , (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ چ چ چ چ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ ژ ژ) (سورة الأنفال: 19،6) ، (چ چ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا(82 ) ) (سورة مريم:82) .
(2) ينظر: زاد المسير (3/ 435)