فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 589

المطلب الثاني: أسباب راجعة إلى أكثر من معنى.

وفيه ثلاثة فروع:

الأول: الاشتراك اللغوي.

سبق أن بيّنت أن من أنواع اختلاف التنوع اشتراك اللفظ بين معنيين مختلفين، والمشترك أيضًا من أسباب اختلاف التنوع، فإن المفسرين تختلف أقوالهم في بيان معنى الآية، و لا مانع من حمل الآية على ما قيل فيها؛ بسبب أن اللفظ من قبيل المشترك، والاشتراك ثلاثة أقسام هي [1] :

القسم الأول:

الاشتراك العارض في موضوع اللفظة المفردة اسمًا كانت أو حرفًا.

وهو نوعان:

النوع الأول: اشتراك يجمع معاني مختلفة متضادة.

وهذا النوع بالنظر إلى إمكان الحمل على سائر معانيه على قسمين:

أ ما أمكن فيه الجمع بين المعاني، ومن أمثلة ذلك:

قوله تعالى: (? ٹ ٹ ٹ) (التكوير:6) .

فقد اختلف المفسرون في لفظ"سجرت" [2] على أقوال:

الأول: أشعلت وأُوقدت، وهو قول أُبي بن كعب، وابن عباس، وابن زيد، وسفيان الثوري.

الثاني: ملئت وفاضت، وبه قال: الربيع بن خثيم، والضحاك، ومحمد بن السائب الكلبي.

الثالث: فُجرت، وهو قول الضحاك.

الرابع: يبست، وذهب ماؤها، وبه قال: قتادة، والحسن البصري [3] .

(1) ينظر: الإنصاف، للبطليوسي (ص 37 - 67) ،البحر المحيط، للزركشي (3/ 457) ،شرح الكوكب المنير، لابن النجار (3/ 415) .

(2) وقع مثل هذا الخلاف أيضًا في قوله تعالى: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ(6 ) ) (الطور:6) .

(3) ينظر تفسير الطبري، (24/ 137 - 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت