وفيه ثلاثة فروع:
الأول: الاشتراك اللغوي.
سبق أن بيّنت أن من أنواع اختلاف التنوع اشتراك اللفظ بين معنيين مختلفين، والمشترك أيضًا من أسباب اختلاف التنوع، فإن المفسرين تختلف أقوالهم في بيان معنى الآية، و لا مانع من حمل الآية على ما قيل فيها؛ بسبب أن اللفظ من قبيل المشترك، والاشتراك ثلاثة أقسام هي [1] :
القسم الأول:
الاشتراك العارض في موضوع اللفظة المفردة اسمًا كانت أو حرفًا.
وهو نوعان:
النوع الأول: اشتراك يجمع معاني مختلفة متضادة.
وهذا النوع بالنظر إلى إمكان الحمل على سائر معانيه على قسمين:
أ ما أمكن فيه الجمع بين المعاني، ومن أمثلة ذلك:
قوله تعالى: (? ٹ ٹ ٹ) (التكوير:6) .
فقد اختلف المفسرون في لفظ"سجرت" [2] على أقوال:
الأول: أشعلت وأُوقدت، وهو قول أُبي بن كعب، وابن عباس، وابن زيد، وسفيان الثوري.
الثاني: ملئت وفاضت، وبه قال: الربيع بن خثيم، والضحاك، ومحمد بن السائب الكلبي.
الثالث: فُجرت، وهو قول الضحاك.
الرابع: يبست، وذهب ماؤها، وبه قال: قتادة، والحسن البصري [3] .
(1) ينظر: الإنصاف، للبطليوسي (ص 37 - 67) ،البحر المحيط، للزركشي (3/ 457) ،شرح الكوكب المنير، لابن النجار (3/ 415) .
(2) وقع مثل هذا الخلاف أيضًا في قوله تعالى: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ(6 ) ) (الطور:6) .
(3) ينظر تفسير الطبري، (24/ 137 - 140) .