وقد بيّن ذلك ابن تيمية فقال:".... ثم قول من قال من السلف: هادي السموات والأرض، لا يمنع أن يكون في نفسه نورًا، فإن عادة السلف في تفسيرهم أن يذكروا بعض صفات المفسَّر من الأسماء أو بعض أنواعه، ولا ينافي ذلك ثبوت بقية صفات المسمى، بل قد يكونان متلازمين، ولا دخول لبقية الأنواع فيه، وهذا قررناه غير مرة في القواعد المتقدمة، ومن تدبره عَلم أن أكثر أقوال السلف في التفسير متفقة غير مختلفة" [1] .
هذه جملة من أسباب اختلاف السلف في التفسير.
وقد نبه ابن تيمية على أهمية اختلاف التنوع فقال:"وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا فإن مجموع عباراتهم أدل على المقصود من عبارة أو عبارتين" [2] .
هذا ما ذكره ابن تيمية، ولاشك أن له أثرًا كبيرًا في إرساء أسس هذا الموضوع الهام، وتوضيح كثير من جوانبه، حتى صار عمدة لمن بعده.
المبحث الثاني:
منهج ابن كثيرفي عرض اختلاف التنوع:
(1) تفسير سورة النور، لابن تيمية (ص:192) .
(2) مقدمة التفسير (ص 54) .