فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 589

الفصل الثالث:

اختلاف التنوع أنواعه وأسبابه.

التفسير: إما أن يكون مجمعًا عليه، وإما أن يكون مختلفًا فيه.

والمجمعُ عليه لا يحتمل فيه النص القرآني أكثر من معنى، وإنما يردُ الاحتمالُ فيما يقعُ فيه الاختلافُ.

وهذا يرجع إلى أصلين مهمين من أصول التفسير، وهما:

أنواع الاختلاف، وأسباب الاختلاف.

وسيكون الحديث عن هذين الأصلين في ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: الأنواع التي يعود إليها اختلاف التنوع.

المبحث الثاني: أساب الاختلاف العامة.

وسأبين فيه الأسباب المشتركة بين اختلاف التنوع واختلاف التضاد.

أما المبحث الثالث: فهو في الأسباب الخاصة باختلاف التنوع ... وفيه مطلبان:

المطلب الأول: أسباب راجعة إلى معنى واحد، وفيه خمسة فروع.

المطلب الثاني: أسباب راجعة إلى أكثر من معنى، وفيه ثلاثة فروع.

وقبل بسط الموضوع يحسنُ التنبيه على مسائل هي:

المسألة الأولى:

أن الأسباب أعم من الأنواع، فما كان سببًا لاختلاف التنوع يمكن أن يكون سببًا لاختلاف التضاد.

المسألة الثانية: أنه قد يتداخل السبب والنوع، فبالنظر إلى السببية يكون سببًا، وبالنظر إلى نتيجة الاختلاف يكون نوعًا. فمثلًا عند تفسير قوله تعالى (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ(8 ) ) (التكاثر:8) .

فقد فسر النعيم: بالماء البارد، وقيل الصحة، والأكل والشرب .. وغيرها. [1]

(1) ينظر: تفسير الطبري (24/ 603 - 611) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت