فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 589

السبب الرابع: تفسير اللفظ بما هو أعم منه.

من أسباب اختلاف المفسرين أن يُفسَّر اللفظ بمعنى أعم من معنى اللفظة نفسها، فيكون من باب تفسير الخاص بالعام [1] .

و هو عكس التفسير بالمثال الذي يذكر فيه المفسر من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل المثال.

مثاله قوله تعالى (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ(12 ) ) (سورة الأنفال:12) .

(وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) ورد فيها قولان:

القول الأول: كل مفصل. قاله عطية والضحاك، وعكرمة.

القول الثاني: كل بنان يعني بالبنان الأطراف. قاله ابن عباس، وابن جريج، والضحاك. [2]

ففُسر لفظ"البنان"بما هو أعم منه. فالبنان جزء من المفاصل والأطراف.

2 -وقوله تعالى: (وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ(17 ) ) (الدخان:17) .

وفي معنى (كَرِيمٌ) ثلاثة أقوال:

أحدها: حسن الخُلُق، قاله مقاتل.

والثاني: كريم على ربِّه، عن قتادة.

والثالث: شريفٌ وسيطُ النسب. عن قتادة [3] .

فحُسن الخلق يشمل الكريم وغيره، فمن فسر الكريم بحسن الخلق فهو من تفسير اللفظ بما هو أعم منه.

3 -وقوله تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ(22 ) ) (الذاريات:22)

(1) راجع مقدمة"جامع التفاسير"للراغب الأصفهاني ففيها بيان جواز تفسير الخاص بالعام (ص:63) .

(2) ينظر: تفسير الطبري تحقيق: محمود شاكر (13/ 432)

(3) ينظر تفسير الطبري (21/ 28) وتفسير ابن الجوزي (4/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت