فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 589

أحمد الله سبحانه وأشكره على أن وفقني لإتمام هذا البحث وأسأله سبحانه أن يزيدني من فضله ومَنِّهِ؛ إنه جواد كريم.

وبعد:

فقد عشت مدة من الزمن مع هذا الموضوع الشيق الممتع، أتأمَّل أقوال مفسري السّلف، وأغوص في دقائقها، وأجلي غوامضها، وقد خلصت إلى جملة من النتائج أذكر أبرزها فيما يلي:

-تفسير السلف أصل أصيل وركن ركين من أصول التفسير، ولا يجوز لطالب الحق إهماله أو تركه، إذ بتركه وإهماله يقع الباحثون في مزالق خطيرة، وأخطاء كبيرة.

-ضرورة معرفة الباحثين أساليب السلف وطرقهم ومناهجهم في تفسير الآيات، إذ بهذه المعرفة ترتقي مدارك الباحث، وتربى عنده ملكة يحسن بها فهم كتاب الله، وأن عدم معرفة طرقهم في التعبير عن المعاني من أكبر العوائق التي تحول دون فهم كلامهم، كما أن الجهل بها يوقع في إيهام الخلاف وكثرته بينهم، كما يوقع أيضًا في تخطئتهم بدون وجه حق.

-ومما ظهر لي: أن اختلاف التنوع فيه إثراء للتفسير، كما فيه معرفةُ وجهةِ الأقوال وأسبابها، مما يجعلُ الباحثَ مدركًا للاختلافِ، وعارفًا بما يمكن حملُه على الآية وما لا يمكنُ؛ وإذا كان ذلك كذلك فمعرفته من الأهمية بمكان.

-وظهر لي: أن الاختلاف في التفسير عند السلف أقل منه عند المتأخرين.

-وظهر لي: أن الآية إن كانت تحتمل معاني كثيرة كلها صحيحة تعيّن الحمل على الجميع.

-عرّفتُ بالتفسير اللفظي، والتفسير على المعنى، وذكرت أن الغالب على تفسير السلف التفسير بالمعنى وأنه يتنوع إلى تفسير باللازم وتفسير بجزء المعنى، وبالمثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت