فهذه الأقوال من اختلاف التنوع، فإذا رجعنا إلى السبب في اختلافها فهو أن كل واحد من المفسرين ذكر مثالًا لهذا النعيم، وإذا تأملت نوع هذا الاختلاف تجد أنه من باب ذكر المثال للفظ العام، وهكذا البقية.
فسبب الاختلاف يكون النظر فيه إلى منشأ الاختلاف، وفي النوع يكون النظر إلى النتيجة.
المسألة الثالثة:"أن هناك فرقًا بين أسباب الاختلاف واختلاف التنوع والتضاد [1] :"
ففي أسباب الاختلاف يكون البحث عن السبب الموجب لوقوع الاختلاف بين المفسرين [2] ،أما في اختلاف التنوع والتضاد فيكون البحث عن نوع هذا الاختلاف من حيث تنوعه أو تضاده، وإمكانية القول بالجميع على أنه تنوع، أو بأحدها بعد الترجيح على أنه تضاد" [3] ."
المبحث الأول:
الأنواع التي يعود إليها اختلاف التنوع. ... وتحته مطلبان:
الأول: أن ترجع الأقوال إلى معنى واحد.
الثاني: أن ترجع الأقوال إلى أكثر من معنى. ... وسأبين ذلك بالأمثلة.
المطلب الأول: ما تعود فيه أنواع الاختلاف إلى معنى واحد.
يَرِدُ في هذا القسم أنواع من الاختلاف وهي:
أولًا: التفسير على اللفظ و التفسير على المعنى. وهو أنواع:
1 -التفسير بجزء المعنى.
2 -التفسير بالمثال.
(1) سبب هذا التنبيه على الفرق أنك قد تجد تكرر مسألة في المبحثين (كالمشترك) .
(2) سأذكر أسباب اختلاف المفسرين عامة عندالحديث عن أسباب اختلاف التنوع في المبحث الثاني من هذا الفصل.
(3) فصول في أصول التفسير، د. مساعد الطيار (65)