المبحث الرابع:
منهج ابن عثيمين في اختلاف التنوع.
تختلف مناهج العلماء عند تفسير القرآن من جهة إيراد الأقوال الواردة في الآية، فبعضهم يقتصر على قول واحد ويترك ما سواه، ومنهم من يذكر أكثر من قول، وهؤلاء أيضًا مختلفون؛ فمنهم من يوردها بدون مناقشة وإنما غايته جمع ما قيل في الآية، ومنهم من يعرضها مع المناقشة والاستدلال.
والناظر في تفسير ابن عثيمين رحمه الله-خاصة تفسيره لأول القرآن، وتعليقه على تفسير الجلالين-يرى شخصيته البارزة في عرض الأقوال، وذكر أدلتها، واختيار الراجح منها، مع بيان وجه رجحانه في الأعم الأغلب فيما يعرضه من أقوال، وهذه الميزة هي التي جعلت للشيخ تلك المكانة العلمية التي حظي بها، ومن أهم ملامح منهجه في إيراد الأقوال مايلي: