التضاد في اللغة:
ضد الشيء و ضديده خلافه، وضده أيضًا مثله.
والضد كل شيء ضاد شيئًا ليغلبه فالسواد ضد البياض، والموت ضد الحياة، والليل ضد النهار، إذا جاء هذا ذهب ذلك. [1]
وليس كل ما خالف الشيء ضدًا له، فالاختلاف أعم من التضاد، إذ كل متضادين مختلفان، وليس كل مخلفين ضدين. [2]
فالمتضادان الشيئان لا يمكن اجتماعهما في وقت واحد.
و في الاصطلاح:
هو: أن يرد في معنى الآية قولان متنافيان بحيث يتعين من قبول أحدهما رد الآخر [3] .
والقاعدة في اختلاف التضاد:"أن يترجح أحد الأقوال على سبيل التعيين؛ لأنه لا يمكن القول بها معًا فلزم الترجيح، وهو هنا تصحيح لقول وترك لآخر" [4] .
وينبغي التنبه إلى أنه لا يحكم بالتضاد بين الأقوال قبل سبرها ومحاولة الجمع بينها، فإذا تعذر الجمع وظل التنافي قائما أمكن الحكم بالتضاد بين القولين.
ولذا فقد نبه الراغب [5] على الضابط الذي بتحققه ووجوده يمكن الحكم بالتضاد فقال:"الخبران اللذَانِ أحدهما نفي، والآخر إثبات إنما يتناقضان إذا"
(1) ينظر: لسا ن العرب (3/ 263) ."مادة ضدد".
(2) أضداد أبي الطيب. (ص:33)
(3) ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم (ص 38) ،فصول في أصول التفسير (ص:59) .
(4) مقالات في علوم القرآن، د. مساعد الطيار (ص:56) .
(5) أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني. الإمام اللغوي المفسر الأديب، من أهل أصبهان، سكن بغداد، واشتهر حتى كان يقرن بالإمام الغزالي، له تصانيف منها: المفردات في غريب القرآن، توفي 502 هـ. ينظر: الأعلام (2/ 255) ،معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة (4/ 59) .