فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 589

المطلب الثاني: اختلاف التضاد:

التضاد في اللغة:

ضد الشيء و ضديده خلافه، وضده أيضًا مثله.

والضد كل شيء ضاد شيئًا ليغلبه فالسواد ضد البياض، والموت ضد الحياة، والليل ضد النهار، إذا جاء هذا ذهب ذلك. [1]

وليس كل ما خالف الشيء ضدًا له، فالاختلاف أعم من التضاد، إذ كل متضادين مختلفان، وليس كل مخلفين ضدين. [2]

فالمتضادان الشيئان لا يمكن اجتماعهما في وقت واحد.

و في الاصطلاح:

هو: أن يرد في معنى الآية قولان متنافيان بحيث يتعين من قبول أحدهما رد الآخر [3] .

والقاعدة في اختلاف التضاد:"أن يترجح أحد الأقوال على سبيل التعيين؛ لأنه لا يمكن القول بها معًا فلزم الترجيح، وهو هنا تصحيح لقول وترك لآخر" [4] .

وينبغي التنبه إلى أنه لا يحكم بالتضاد بين الأقوال قبل سبرها ومحاولة الجمع بينها، فإذا تعذر الجمع وظل التنافي قائما أمكن الحكم بالتضاد بين القولين.

ولذا فقد نبه الراغب [5] على الضابط الذي بتحققه ووجوده يمكن الحكم بالتضاد فقال:"الخبران اللذَانِ أحدهما نفي، والآخر إثبات إنما يتناقضان إذا"

(1) ينظر: لسا ن العرب (3/ 263) ."مادة ضدد".

(2) أضداد أبي الطيب. (ص:33)

(3) ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم (ص 38) ،فصول في أصول التفسير (ص:59) .

(4) مقالات في علوم القرآن، د. مساعد الطيار (ص:56) .

(5) أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني. الإمام اللغوي المفسر الأديب، من أهل أصبهان، سكن بغداد، واشتهر حتى كان يقرن بالإمام الغزالي، له تصانيف منها: المفردات في غريب القرآن، توفي 502 هـ. ينظر: الأعلام (2/ 255) ،معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة (4/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت