السبب الثاني:
عود الضمير إلى أكثر من مذكور.
ومن أسباب اختلاف التنوع التي ترجع إلى أكثر من معنى:
أن يكون اللفظ من قبيل المتواطئ، و يشمل التواطؤ:
-الضمير الذي يحتمل رجوعه إلى أكثر من ذات.
-و الأوصاف التي حذف موصوفها.
أولًا: الضمير الذي يحتمل رجوعه إلى أكثر من ذات.
إن المتأمل في آيات القرآن الكريم يجد فيها أحيانًا ضميرًاأو ضمائر، فيختلف المفسرون في تعيين مرجع كل ضمير، مما ينبني عليه اختلاف المعنى والتفسير، بين المفسرين.
والاختلاف بين المفسرين لهذا السبب كثير.
فمن أسباب اختلاف المفسرين المتعلقة بمرجع الضمير [1] :
1 -إعادة بعض المفسرين الضمير إلى أكثر من مذكور، وبعضهم يعيده إلى مذكور واحد:
في بعض الحالات يكون في الآية ضمير يحتمل رجوعه إلى أكثر من مذكور، فلا مانع من حمله على جميع المعاني.
ومن الأمثلة في ذلك: قوله تعالى (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ(45 ) ) (البقرة:45) .
اختلف المفسرون في عود الضمير في (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ) على أقوال:
1 -إن الضمير عائد على الصلاة.
2 -وقيل: يعود على الاستعانة، وهو المصدر المفهوم من قوله:
(1) يراجع"من أسباب اختلاف المفسرين المتعلقة بمرجع الضمير"د. صالح ناصر الناصر، (ص 261 - 291) ، وهو بحث منشور في مجلة الحكمة، العدد (34) ،محرم 1428 هـ.