(وَاسْتَعِينُوا) .
3 -وقيل: يعود على إجابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الصبر والصلاة مما كان يدعو إليه.
4 -وقيل: على العبادة التي يتضمنها بالمعنى ذكر الصبر والصلاة.
5 -وقيل: يعود على الكعبة، لأن الأمر بالصلاة إليها.
6 -وقيل: يعود على جميع الأمور التي أمر بها بنو إسرائيل ونهوا عنها، من قوله: (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ) إلى (وَاسْتَعِينُوا) [1] .
فالأقوال السابقة وإن كانت مختلفة في مرجع الضمير، إلا أنها كلها صحيحة ويمكن أن تحمل عليها الآية.
-ومن ذلك أيضا قوله تعالى (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(110 ) ) (النحل:110) .
قال الشوكاني:"والضمير في"بعدها"يرجع إلى الفتنة، أو إلى المهاجرة، أو الجهاد والصبر، أو إلى الجميع" [2] .
-وفي قوله تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ(22 ) ) (الحديد:22) .
قال الشنقيطي:"الضمير فيه-أي قوله"نبرأها"-عائد على الخليقة المفهومة في ضمن قوله (فِي أَنْفُسِكُمْ) ،أو إلى المصيبة، واختار بعضهم رجوعه لذلك كله" [3] .
(1) تفسير البحر المحيط (1/ 235) .
(2) فتح القدير (3/ 198) .
(3) أضواء البيان (7/ 548) . ومن الأمثلة في ذلك أيضا (يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ(6 ) ) (الانشقاق:6) .