فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 589

3 -... التفسير باللازم.

ثانيًا: تفسير المعنى بألفاظ متقاربة.

ثالثًا: تعدد أوصاف المسمى الواحد.

فهذه خمسة أنواع وإليك تفصيلها.

النوع الأول:

أن يكون تفسير المفسر على اللفظ، ويكون تفسير غيره على المعنى.

تأديةُ المعاني تكون بألفاظ مقاربةٍ للفظِ المفسرلكي يبينَ المرادُ منه، هذا هوالأصل، وهو التفسير اللفظي، ولكن المفسِّر قد يترك هذا الأسلوب لحاجةٍ تدعوه لذلك، فيسلك مسلك التفسير على المعنى، أو يسلك التفسير على القياس، ولا بد أن يكون في هذين القسمين ارتباطٌ بالأصل اللغوي؛ أي: لا يكون بين تفسيره بهما وبين التفسير اللفظي تناشز، بل لا بد من وجود أصل التفسير اللفظي فيهما، وهذه الأقسام الثلاثة هي التي يدور عليها تفسيرُ الناس [1] .

"فتفسير الناس يدورُ على ثلاثة أصول: تفسيرٌ على اللفظ، وهو الذي ينحو إليه المتأخرون."

وتفسيرٌ على المعنى، وهو الذي يذكره السلف.

وتفسيرٌ على الإشارة والقياس، وهو الذي ينحو إليه كثيرٌ من الصوفية وغيرهم" [2] ."

ومعرفة مثل هذه الأصول مهم للناظر في أقوال السلف في التفسير؛ لأنه إذا لم يعرفها فسيحكم على أقوالهم بالتعارض والتناقض، ولو فَهِمها لوجد أن أقوالهم متفقة غير مختلفة، وأن تعددها وتنوعها فيه زيادة بيان لمعنى الآية، وهذا هو الذي جعل بعض المتأخرين عن عصر السلف يتوهم كثرة

(1) ينظر: التفسير اللغوي (ص 652) .

(2) ينظر: التبيان في أقسام القرآن (ص 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت