فالمقتصد يشمل: المؤمن، والمقتصد في قوله، والعادل في الوفاء بالعهد، لأن كل هذه الموصوفات تصدق عليها صفة"المقتصد".
2 -ومن الأمثلة أيضًا قوله تعالى: (? صَفًّا(1 ) ) (الصافات:1) .
(? صَفًّا(1 ) ) فيها قولان:
أحدهما: إنها الملائكة، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة،. قال ابن عباس: هم الملائكة صفُوفٌ في السماء، لا يَعْرِفُ مَلَكٌ منهم مَنْ إلى جانبه، لم يَلْتَفِتْ منذ خَلَقَه اللهُ عزّ وجلّ. وقيل: هي الملائكة تصُفُّ أجنحتها في الهواء واقفة إِلى أن يأمرها الله عز وجل بما يشاء.
والثاني: إنها الطَّير، كقوله: (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) (النور: 41) [1] .
فالآية تحمل على المعنيين لأن لفظ"الصافات"من قبيل الأوصاف التي حذف موصوفها؛ فيدخل فيها كل موصوف مناسب لها.
3 -و قوله تعالى: (پ پ پ) (الصافات:3) .
وفي التّاليات ذِكْرًا ثلاثة أقوال:
أحدها: إنها الملائكة تقرأ كتب الله تعالى، قاله ابن مسعود، والحسن.
والثاني: إنهم الرسل، رواه الضحاك عن ابن عباس.
والثالث: ما يُتلى في القرآن من أخبار الأمم، قاله قتادة [2] .
وإذ نظرت إلى هذه الموصوفات تجد أنها تشترك في صفة التلاوة، و من هنا جاز أن يقال بتعميم الوصف"التاليات"على هذه الأقوال المختلفة.
4 -ومثله قوله تعالى (چ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى) (النازعات:25) فقد ورد عن السلف في المراد من (الْآخِرَةِ وَالْأُولَى) أقوال:
(1) تفسير الثعلبي (8/ 138) .
(2) ينظر تفسير الطبري (19/ 494 - 495) ،وزاد المسير (4/ 535) .