فهرس الكتاب
"والشوى: واحدتها شواة وهي اليدان والرجلان والرأس من الآدميين" [1] .
قال الفراء:"والشَّوَى: اليدان، والرجلان، وجلدة الرأس يقال لها: شواة، وما كان غير مقتَل فهو شوًى" [2] .
وقال الزجاج:"الشوى: جمع شواة، وهي جلدة الرأس" [3] .
نوع الاختلاف:
التعبير بجزء المعنى.
سبب الاختلاف:
لأن الشوى لفظ عام فذكر كل مفسر جزءًا من معناه.
الجمع بين الأقوال:
الشوى هي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا.
وما جاء من تفسيرات السلف هي تعبير عن جزء من المعنى، وليس عن المعنى كله.
والعرب قد تطلق اللفظ العام على أجزاء خاصة.
فقول ابن عباس تنزع أم الرأس، هل أم الرأس كل الشوى أو جزء من الشوى؟
هي جزء من الشوى.
ولهذا لا نقول بأن من قال إن المراد بالشوى مثل ما ذكر عن أبي صالح لحم الساقين
أن هذه الأقوال بينها تناقض، لأن الرأس غير القدمين؛ وذلك لأن أصل اللفظة أن الشوى مالم يصب مقتلًا. فنزع جلد الرأس أو لحم الساقين هل يصيب مقتل؟ بالطبع لا.
إذًا فنزاعة للشوى تقطع أطرافه، أو نزاعة للشوى تنزع من رأسه، أو تنزع لحمه.
(1) مجاز القرآن (2/ 269) .
(2) معاني القرآن (3/ 185) .
(3) معاني القرآن، وإعرابه (5/ 221) .