فهرس الكتاب
قال الفراء:"والهلوع: الضجور وصفته كما قال الله: (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا(20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21 ) ) (المعارج:20 - 21) . فهذه صفة الهلوع، ويقال منه: هلِع يهلَع هلَعًا" [1] .
وقيلَ: هُوَ الّذِي لا يَصْبِرُ على المَصَائِبِ .. رَجُلٌ هَلُوعٌ: إذا كانَ لا يَصْبِرُ على خَيْرٍ ولا شَرٍّ حتى يَفْعَلَ في كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ الحَقِّ [2] .
نوع الاختلاف:
تعدد أوصاف المسمى الواحد.
سبب الاختلاف:
لأن (هلوعا) لفظ تعددت أوصافه فذكر كل مفسر صفة منها، لذا اختلفت أقوالهم.
الجمع بين الأقوال:
الأقوال الواردة عن السلف في تفسير"هلوعا"كلها في التعبير عن ذات واحدة قد تعددت أوصافها، فعبر كل مفسر بصفة من هذه الصفات، وكل هذه الأوصاف يجمعها مسمى واحد.
وهذه الأقوال جاءت بتفسير اللفظة بمدلولها اللغوي، كما ورد عن سعيد بن جبير عندما فسر الهلوع بالشحيح الجزوع، وكذلك ماجاء عن عكرمة أنه الضجور، ومثله تفسير الهلوع بالحريص كما في رواية حصين.
وأما تفسير ابن عباس والضحاك بقوله" (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا(20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21 ) ) (المعارج:20 - 21) فقد جمع بين صفات هذا الهلوع وهو من باب تفسير القرآن بالقرآن."
(1) معاني القرآن (3/ 185) .
(2) ينظر: تاج العروس (22/ 406) .مادة (هلع) .