قوله: (ومِنْ معه) : مَنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول معه, أو معطوف على الهاء مفعول به.
والنصب في (مَنْ) جائز على المعية وعلى العطف؛ لأنَّه سبقه ضمير متصل منصوب, وفي الحقيقة جاز النصب على كلا الحالتين, العطف على الضمير (المفعول) ؛ لأنَّه يصح تشريك ما بعد الواو في حكم ما قبلها فيكون المقصود في الآية فأنجينا نوحًا وأنجينا من معه فجاز عطفه على الضمير, وجاز نصبه على المعية؛ لصحة تقدير المعية (فأنجيناه مع مَنْ معه) .
والحاكم في ترجيح أحدهما على الآخر هو مراد المتكلم.
وقوله ومن (معي) : تدل على حضورهم معه, لأنَّ (معَ) تفيد ذلك.
4)قوله تعالى: چ گ ? ? ? ? ? چ) [1] (.
(وأهلي) الواو للمعية, وأهلي مفعول معه في محل نصب, أو تكون الواو للعطف, وأهلي معطوف على الياء المفعول به) [2] (.
يقول الزمخشري في قوله (( مِمَّا يَعْمَلُونَ ) ): أي من عقوبة عملهم وهو الظاهر, ويحتمل أن يريد بالتنجية: العصمة, فإن قلتَ: فما معنى قوله (( فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزًا ) )؟ قلتُ: معناه أنه عصمه وأهله من ذلك إلا العجوز، فإنَّها كانت غير معصومة منه، لكونها راضية به, ومعينة عليه ومحرشة، والراضي بالمعصية في حكم العاصي, فإن قلت: كان أهله مؤمنين ولولا ذلك لما طلب لهم النجاة، فكيف استثنيت الكافرة منهم:
قلتُ الاستثناء إنَّما وقع من الأهل, وفي هذا الاسم لها معهم شركة بحق الزواج, وإن لم تشاركهم في الإيمان.
(1) سورة الشعراء, آية: 169.
(2) إعراب القرآن وبيانه 5/ 443.