فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 261

وقوله: {بل كانوا لا يرجون نشورًا} وضع الرجاء موضع التوقع، لأنَّه إنَّما يتوقع العاقبة من يؤمن, فمن ثَمَ لم ينظروا ولم يذكروا، ومرَّوا بها كما مرَّت ركابهم, أو لا يأملون نشورًا كما يأمله المؤمنون لطمعهم في الوصول إلى ثواب أعمالهم) [1] (.

(ظهيرًا) : خبر كان منصوب, وعلامة نصبه الفتحة.

الظهير: المعين, ومعنى ظهيرًا في الآية أي: معينًا للشيطان على رَبه بالمعاصِي, قال الزّجاجُ: أي: يعاون الشيطان على مَعْصِيَةِ اللَّهِ لأنَّ عبادَتَهم الأصنامَ معاونةٌ للشَّيْطَان) [3] (.

وعبَّر في الآية بالفعل المضارع للدلالة على تجدد عبادتهم الأصنام, وعدم إجداء الدلائل المقلعة عنها في جانبهم") [4] (."

وهناك نكتة أخرى ذكرها بعضهم, وهي أنَّ الله تعالى قدم النفع على الضر في الآية ــ وكثيرًا ما ورد العكس في القرآن بتقديم الضر على النفع؛ لأنَّ الإنسان إنَّما يعبد

(1) الكشاف, مرجع سابق, 4/ 352.

(2) سورة الفرقان, آية: 55.

(3) أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي, تفسير البغوي معالم التنزيل, تحقيق وتخريج: محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش دار طيبة للنشر والتوزيع, الرياض, ط.4, الرابعة، 1417 هـ - 1997 م 6/ 91.

(4) التحرير و التنوير, مرجع سابق, 19/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت