فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 261

كان (عَلِمَ) بمعنى اليقين تعدّى إلى مفعولين وإذا كان بمعنى عرف تعدى إلى مفعول واحد) [1] (.

والعلم في الآية بمعنى اليقين, أي وسوف يتيقنون حين رؤية العذاب مَنْ صاحب الضلال من الهدى.

4.الفعل رأى:

ورد الفعل (رأى) في سورة الفرقان بصيغتي الماضي والمضارع في موضعين وبيانهما فيما يلي:

1)قوله تعالى: چ ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? چ) [2] (.

في هذه الآية جاء الفعل رأى المتعدي لمفعولين:

1.الاسم الموصول (مَنْ) في قوله: (أرأيت من) مبني على السكون في محل نصب مفعول أول للفعل رأيتَ, والرؤية هنا معنوية؛ لذلك احتاج الفعل لمفعولين.

2.جملة (أفأنت تكون عليه وكيلًا) في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل رأيتَ.

والهمزة في قوله: (( أرأيت ) )للاستفهام, والمقصود أخبرني, قال الزمخشري في معنى الآية:"من كان في طاعة الهوى في دينه يتبعه في كل ما يأتي ويذر, لا يتبصر دليلًا ولا يصغى إلى برهان, فهو عابد هواه وجاعله إلهه، فيقول لرسوله هذا الذي لا يرى معبودًا إلا هواه كيف تستطيع أن تدعوه إلى الهدى أفتتوكل عليه, وتجبره على الإسلام, وتقول لا بدَّ أن تسلم شئت أو أبيت- ولا إكراه في الدين.) [3] (."

(1) المصباح المنير, مرجع سابق, 2/ 427.

(2) سورة الفرقان, آية: 43.

(3) الكشاف, مرجع سابق,4/ 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت