الأولى التنكير، وإنما جنح إليه لأجل تنكير القرة، والمضاف لا يمكن تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه ليكون السرور غير متناه ولا محدود، وإنما قللَّ الأعين أي جمع القلة لأنَّ أعين المتقين قلة بالإضافة الى غيرهم، يدل على ذلك قوله چ ? ? ? ? ? چ) [1] (.
وهناك وجه آخر لعله أبلغ مما تقدم وهو أنَّ المحكي كلام كل أحد من المتقين فكأنَّه قال: يقول كل واحد من المتقين اجعل لنا من ذرياتنا قرة أعين، فإنَّ المتقين وإن كانوا بالإضافة إلى غيرهم قليلًا إلا أنَّهم في أنفسهم على كثرة من العدد، والمعتبر في إطلاق جمع القلة أن يكون المجموع قليلًا في نفسه لا بالنسبة والإضافة) [2] (.
ب / سورة الشعراء:
ورد في سورة الشعراء الأفعال التالية:
(ظنَّ, جعلَ, اتَّخذ, وجدَ, هَبْ, رأى, عَلِمَ) .
1.الفعل ظَنَّ:
ورد الفعل ظَنَّ في سورة الشعراء مرةً واحدةً في الآية (186) , وجاء بصيغة المضارع في:
قوله تعالى: چ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ٹ چ) [3] (
في الآية مفعولان للفعل نظن:
1.الكاف في (نظنَّكَ) مفعول به أول للفعل نظن, في محل نصب مبني على الفتح.
2. (( من الكاذبين ) )متعلق بمحذوف مفعول نظنُّ الثاني.
(1) سورة سبأ, آية: 13.
(2) إعراب القرآن وبيانه, مرجع سابق 5/ 385.
(3) سورة الشعراء, آية: 186.