والإضافة, والنسب, والتركيب, وغير ذلك ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة, فينطق بها وإن لم يكن منهم, وإن شذَّ بعضهم عنها رُدَّ إليها) [1] (
الإعراب لغةً:
هو مصدر للفعل أعرب, ولهذه المادة ومشتقاتها معانٍ كثيرة يدور معظمها حول الإبانة والإفصاح والظهور.
"والإعراب والتعريب في اللغة بمعنى واحد؛ يقال: أعرب عن لسانه وعرب أي أبانَ وأفصحَ ... وإنَّما سمِّي الإعراب إعرابًا لتبيينه وإيضاحه") [2] (.
"يقال أعرب الرجل عن حجته إذا بيَّنها) [3] (ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"
الثيِّبُ يُعرِبُ عنها لسانها") [4] (."
الإعراب اصطلاحًا:
إنَّ النحاة درسوا الإعراب وتكلموا عنه من ناحيتين, ناحية معنوية وناحية لفظية, فالذين نظروا للإعراب أنَّه أمر معنوي حدوه بأنَّه الإبانة عن المعاني بالألفاظ, فهذا ابن جني يعرفه بقوله:"هو الأثر الذي يجلبه العامل على الكلمات المعربة, وهو الإبانة عن المعاني بالألفاظ, ألا ترى أنَّك إذا سمعت: أكرم سعيد أباه, وشكر سعيدًا"
(1) أبو الفتح عثمان ابن جني الموصلي, الخصائص, تحقيق محمد علي النجارـ المكتبة العلمية, 1/ 34.
(2) لسان العرب, مرجع سابق, مادة عرب 9/ 114.
(3) عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمد بن عبيدالله بن أبي سعيد, أسرار العربية, تحقيق: د. فخر صالح قدارة, دار الجيل - بيروت, ط 1 (1995) 1/ 40.
(4) الحسين بن مسعود البغوي, شرح السنة, تحقيق: شعيب الأرناؤوط, محمد زهير الشاويش, المكتب الإسلامي, دمشق ـ بيروت ـ 1403 هـ - 1983 م, ط 2. 9/ 30.