وجاء في تاج العروس:"وقال شيخنا: العمل: حركة البدن بكله أو بَعضه، وربّما أطلِقَ على حركةِ النَّفسِ، فهو إحداثُ أمرٍ قولًا كان أو فعلًا، بالجارِحَةِ، أو القَلب") [1] (.
وقال الفيروز آبادي:"إنَّ قولهم عملَ الشيءُ في الشيء: أي أحدث نوعًا من الإعراب") [2] (
العامل في الاصطلاح:
لعلماء النحو تعريفات عديدة للعامل النحوي, نذكر منها ما يلي:
التعريف الأول:
"العامل ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب".) [3] (
أي من رفع أو نصب أو خفض أو جزم, وهذا التعريف يبيِّنُ العلاقة بين العامل واللفظ, إذ يجعل آخر اللفظ متأثرًا بما تقدمه من عامل.
تعريف آخر:"العامل ما به يتقوم المعنى المقتضي للإعراب") [4] (.
وهذا باعتبار العلاقة بين العامل والمعنى, والمعنى المقتضي للإعراب هنا ثلاثة: الفاعلية والمفعولية والإضافة, فالفاعلية تقتضي الرفع والمفعولية تقتضي النصب والإضافة تقتضي الجر.
(1) السيِّد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ,تاج العروس من جواهر القاموس ,تحيق عبدالستار فراج, التراث العربي وزارة الإرشاد والأنباء الكويت 30/ 56.
(2) مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز ابادي الشيرازي ,القاموس المحيط, الهيئة المصرية للكتاب, (1400 هـ ــ 1980) باب اللام ,فصل العين, 4/ 21.
(3) العلامة علي بن محمد الشريف الجرجاني, كتاب التعريفات, دار الكتاب العربي ـ بيروت, ط 1,ص 189.
(4) رضيّ الدين: محمد بن الحسن الأستراباذي, شرح الرضي على الكافية, تحقيق: يوسف حسن عمر, دار الكتب الوطنية بنغازي ط 2 (1996 م) , 1/ 72.