فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 261

وقال الزجاج: منصوب بنزع الخافض فهو من باب الحذف والإيصال وجوز أبو البقاء كونه حالًا أي ظالمين والأول أولى, والتنوين فيه للتفخيم أي جاءوا بما قالوا ظلمًا هائلًا عظيمًا لا يقادر قدره حيث جعلوا الحق البحت الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إفكًا مفترىً من قبل البشر.

وزورًا, أي وكذبًا عظيمًا لا يبلغ غايته حيث قالوا ما لا احتمال فيه للصدق أصلا وسمي الكذب زورا؛ لازوراره أي ميله عن جهة الحق, والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها, لكن لا على أنهما أمران متغايران حقيقة يقع أحدهما عقيب الآخر, أو يحصل بسببه, بل على أنَّ الثاني عين الأول حقيقة, وإنَّما الترتيب بحسب التغاير الاعتيادي, وقد لتحقيق ذلك المعنى, فإنَّ ما جاءه من الظلم والزور هو عين ما حكى عنهم, لكنَّه لما كان مغايرًا له في المفهوم وأظهر منه بطلانًا؛ رتب عليه بالفاء ترتيب اللازم على الملزوم تهويلًا لأمره") [1] (."

والأظهر أن يكون ظلمًا منصوب بالفعل جاءوا, وهو قول كثير من المفسرين والمعربين, وكذلك مما يدل على هذا أنَّه من المعروف أنَّ الأصل عدم التقدير وما دام المعنى صحيحًا وقائمًا, فلا حاجة للتقدير إذ لا حذف, وكذلك عُطف عليه بالنصب, والأصل العطف على اللفظ.

2)قوله تعالى: ... چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ) [2] (.

ورد في هذه الآية مفعولان به:

1.الأمثال في قوله: (ضربوا لك الأمثال) مفعول به, منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

(1) أبو الفضل شهاب الدين السيِّد محمود الألوسي البغدادي ت 1270 هـ , روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني, تحقيق: علي عبد الباري عطية, دار الكتب العلمية - بيروت, ط 1, (1415 هـ) 9/ 425.

(2) سورة الفرقان, آية:9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت