وهذا لا يدخل في معنى الآية إذ لا تدل عليه؛ وإنَّما المقصود بالآية, أنَّ عباد الرحمن يمشون مشية سهلة هيِّنة، ليس فيها تكلُّف ولا تصنع، وليس فيها خيلاء ولا تنفج) [3] (, ولا تصعير خد ولا تخلع أو ترهل") [4] (."
ثمَّ إن جهل أحدٌ عليهم أعرضوا عنه, وقالوا قولًا سلامًا ليس فيه بذاءة ولا جهالة, وقد ذكر سيِّد قطب كلامًا جميلًا أذكر هنا ما معناه"وهو أن عباد الرحمن ليس عندهم وقت ليضيعوه في غير ما فائدة في الجدل والمهاترة, فهم يصونون أنفسهم وأوقاتهم عن ضياعها مع الحمقى والجاهلين, لا عن عجز وضعف بل عن استعلاء وعز."
ب المفعول المطلق في سورة الشعراء:
ورد المفعول المطلق في سورة الشعراء في أربع آيات, يتناولها الباحث فيما يلي:
1)قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? چ) [5] (.
(فعلتك) : مفعول مطلق منصوب, وعلامة نصبه الفتحة وهو مؤكد لعامله, وقيل هو مفعول به.
والمقصود بالفعلة في الآية هي المرة من الفعل, والمقصود: أي فعلتك التي تعرف ــ وهي القتل ــ فكيف تدَّعي مع علمنا أحوالك بأنَّ الله أرسلك.
وفي قوله: (وفعلت فعلتك التي فعلت) فيها إبهام, وهذا الإبهام فيه تهويل وتعظيم للفعلة, التي فعلها موسى عليه السلام.
(1) سورة لأحقاف, آية:20.
(2) المفردات في غريب القرآن, مرجع سابق, ص: 848.
(3) التنفج: أن يفخر الرجل بما ليس عنده.
(4) في ظلال القرآن, مرجع سابق, 5/ 2577.
(5) سورة الشعراء, آية: 19.