قول فرعون لموسى عليه السلام في هذه الآية: (ألم نربك فينا وليدًا) , هو على جهة المَنِّ عليه والاحتقار, أي: رَبَّيْنَاكَ صغيرًا، ولم نقتلك في جملة مَنْ قَتَلْنَا) [1] (.
وقوله: (ولبثت فينا من عمرك سنين) : المقصود قضيت هذه السنوات فينا ونحن نعرفك معرفةً حقيقيةً, فَلِمَ تدعي النبوة الآن؟.
3)قوله تعالى: چ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ) [2] (.
لَمَّا: ظرف زمان وهي حينية كما يقول الفارسي ورابطة كما يقول سيبويه) [3] (.
وهي في الآية, ظرفية زمانية بمعنى حين, مبينة على السكون في محل نصب, وتسمى أيضًا حرف وجود لوجود, وسمَّاها بعضهم حرفَ وجوب لوجوب, ولذا فهي تحتاج إلى متعلق وإلى جملتين في الغالب, وأن يكون فعل كل منهما ماضيًا, نحو قول الشاعر:
لما رأيت القوم أقبل جمعهم ... يتذامرون كرَرْتُ غير مذمم) [4] (.
وقد يأتي الفعل الثاني مضارعًا, وقد تأتي جملة الجواب اسمية, وفيه خلاف.
وقد تكون لما أداة استثناء بمنزلة إلا, وتستعمل في القسم, وهي حرف تدخل على الجملة الاسمية نحو قوله تعالى: چ ? ? ... ? ? ? ? چ) [5] (.
(1) عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي , تفسير الثعالبي , المسمى بالجواهر الحسان في تفسير القرآن, تحقيق وتخريج: الشيخ علي محمد معوض, والشيخ عادل عبد الموجود, دار إحياء التراث العربي, مؤسسة التاريخ العربي, بيروت لبنان, ط 1, (1418 ه) , 4/ 255.
(2) سورة الشعراء, آية: 21.
(3) إعراب القرآن وبيانه, مرجع سابق 5/ 395.
(4) البيت لعنترة بن شداد, استشهد به الخطابي في غريب الحديث على معنى كلمة (ذمر) وأنّها تكون بمعنى حضَّ, ينظر: حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي, غريب الحديث تحقيق: عبد الكريم إبراهيم العزباوي, جامعة أم القرى 1402 ه ,2/ 57.
(5) سورة الطارق, آية: 4.