(حول) : ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة للموصول, في محل نصب (مفعول فيه) .
وحول: ظرف غير متصرف, يستعمل للزمان وللمكان, والذي يحدد ذلك ما بعده, نحو قولك: سرتُ حول البيت, وفيها لغات منها: حوالَ وحواليْ كقولك: مكثت في المكتبة حوالَيْ ساعةٍ) [1] (.
قَالَ فرعون لِمَنْ حَوْلَهُ: أي للذين بجانبه ومعه في مكانه, وهم أشراف قومه (ألا تَسْمَعُونَ) : أي ألا تصغون إلى هذه المقالة, وذلك حينما قال موسى جوابًا على فرعون بأنَّ الله ربكم ورب آبائكم الأولين, فقال فرعون هذه المقالة؛ إغراءً به وتعجبًا، إذ كانت عقيدتهم أنَّ فرعون ربهم ومعبودهم) [2] (.
4)قوله تعالى: چ گ گ گ گ ? ? ? ... ? ? چ) [3] (.
بين: ظرف مكان منصوب, وهو مضاف, والهاء مضاف إليه.
وقد مر الحديث عن هذا الظرف في مبحث ظرف المكان في سورة الفرقان.
قال موسى هذا الكلام لفرعون ومَنْ حوله ردًا عليه حين اتهمه فرعون بالجنون, ليبيِّن مَنْ صاحب العقلِ؟ الذي يدعي الإلهية, أم الذي يدل على الإله الحق ببيان آثار ربوبيته؟
وقد ذكر السمين الحلبي كلامًا جميلًا نقلًا عن الزمخشري عند الحديث عن هذه الآية, نذكره هنا, قال رحمه الله:"فإن قلتَ: كيف قال: أولًا: (إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ) ، وآخرًا: (إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) ؟ قلت: لاينَ أولًا، فلمَّا رأى شدة الشكيمة في العناد وقلة"
(1) المعجم الوافي, مرجع سابق.
(2) البحر المحيط, مرجع سابق 8/ 145.
(3) سورة الشعراء, آية: 28