ج/ كذلك من آياتها {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [1] الآية نزلت في شعبان سنة تسع بعد غزوة تبوك. [2]
3/ أما من حيث"عد الآي"، فقد تناول علماء هذا الفن هذه السورة من عدة جوانب كعادتهم:
أ/ عدد آياتها: وفيه خلاف بين العلماء: فعدد آياتها في عد أهل مكة والمدينة اثنتان وستون آية، وفي عد البقية (الشام والكوفة والبصرة) أربع وستون آية. ومواضع الخلاف في سورة النور ثلاثة: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال} و {يَذْهَبُ بِالْأَبْصَار} و {لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [3] .
ب/ عدد كلماتها وحروفها: كلماته ألف وثلاث مائة وست عشرة كلمة، وحروفها خمسة آلاف وست مائة وثمانون حرف، ولا نظير لها في عدها [4] .
4/ أما سبب تسمية سورة النور بهذا الاسم فهو أنها تتضمن آية {اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [5] ، على ما ذكره الطاهر بن عاشور في أول السورة [6] ، وقيل سبب أعم وهو أنها سمّيت بهذا الاسم لكثرة ذكر النور فيها [7] . قال تعالى {اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ} وقال سبحانه {نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ} [8] ، وقال جل من قائل {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ} [9] .
(1) سورة النور، الآية: 6.
(2) الطاهر بن عاشور، مصدر سابق، ص 18/ 140.
(3) عبد الفتاح القاضي، عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي، الفرائد الحسان في عد آي القرآن، ط 1، (المدينة المنورة: مكتبة الدار، 1404 هـ) ، ص 48.
(4) أبو عمرو الداني، عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني، البيان في عدّ آي القرآن، تحقيق: غانم قدوري الحمد، ط 1، (الكويت: مركز المخطوطات والتراث،1414 هـ- 1994 م) ، ص 193.
(5) سورة النور، الآية: 35.
(6) الطاهر بن عاشور، مصدر سابق، 18/ 139.
(7) جعفر شرف الدين، مصدر سابق، 6/ 71.
(8) سورة النور، الآية: 35.
(9) سورة النور، الآية: 40.