3/ قول الفراء: أصلها أيية بتشديد الياء الأولى فقلبت ألفا كراهة التشديد فصارت آية وجمعها آي وآيات وآياء.
-هذا من حيث الاشتقاق، أما من حيث المعنى اللغوي، فنجد لكمة آية ثلاثة معاني [1] :
1/ الآية بمعنى العلامة: إذ هي علامة على انقطاع الكلام الذي قبلها عن الذي بعدها وانفصالها أي هي بائنة عن أختها ومنفردة قال الله تعالى: {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ} [2] ، وقال النابغة الذبياني: [من البحر الطويل]
توهمت آيات لها فعرفتها *** لستة أعوام وذا العام سابع
2/ الآية بمعنى الجماعة: لأنها جماعة حروف من القرآن وطائفة منه كما يقال: خرج القوم بآياتهم أي بجماعاتهم. قال بُرْج بن مُسْهِر الطائي: [من البحر الطويل]
خرجنا من النقبين لا حي مثلنا *** بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا
3/ الآية بمعنى العجب: لأنها عجب يعجز البشر عن التكلم بمثلها.
-بقي التعريف الاصطلاحي للآية، ونذكر فيه ثلاثة تعاريف، كلها متقاربة ومتكاملة، أوردها الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في"الإتقان" [3] :
1/ الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ذو مبدإ أو مقطع مندرج في سورة.
2/ الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها.
3/ هي الواحدة من المعدودات في السور.
أ القرآن الكريم كتاب جامع لكل العلوم:
(1) ابن كثير، مصدر سابق، 1/ 16.
(2) سورة البقرة، الآية: 248.
(3) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الإتقان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، (الهيئة المصرية العامة للكتاب - 1394 هـ/ 1974 م) ، 1/ 230.